الجنة فى بيوتنا



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 احذروا الغفلة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: احذروا الغفلة   الخميس 19 يونيو - 11:44

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الله تعالى ( اقترب للناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون ،ماياتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون ،لاهية قلوبهم
00 )

أخوانى واخواتى الافاضل تعالوا نعرف مظاهر الغفلة حتى استطيع انا وانتم ان نتجنبها أسأل الله لى ولكم الا نكتب من
الغافلين مظاهر الغفلة
:

(1) الاعراض (2) عدم الاهتمام عند استماع الذكر (3) لهو القلوب


وهذه امور خطيرة على من اصابته بعضها او كلها ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الغفلة فيقول
(
اللهم انى اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق
والشقاق والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجزام والبرص وسىء الاسقام )) واذا كانت الغفلة هى ذلك

الداء الخطير الذى يحول بين المرء وربه فكان لزاما ان نتعرف على اسبابها واضرارها وعلاجها لننجو منها ان شاء الله
شاركونى فى هذا الموضوع حتى ننجو من الغفلة
اولا ماهى الاسباب
ثانيا ماهى الاضرار
ثالثا ماهو العلاج
ماهى اضرار الغفلة
ماهو العلاج


اتحدث معكم اخوانى واخواتى عن( اولا) اسباب الغفلة

1 - الركون الى الدنيا والاطمئنان اليها وبين الله تعالى فى اياته ذلك قال الله تعالى ( ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة وان الله

لايهدى القوم الكافرين ، اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون )) وهذا يبين الصلة بين حب الدنيا وبين
الغفلة فيصرف بعض الناس همهم فى علوم الدنيا دون ان يهتموا الى علوم الدين والشريعة والدار الاخرة فقال الله عن هؤلاء
(( يعلمون
ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون )) وقال عنهم النبى صلى الله عليه وسلم (( عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الاخرة )) 0
2 - ترك الجمع والجماعات فيقول الله تعالى (( فويل للمصلين الذين عن صلاتهم ساهون )) فالسهو عن الصلاة واتيان بعضها وترك بعضها يؤدى بصاحبه الى السهو والغفلة عن الله وعن حزبه وعن جماعة المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم (( لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ))
3 - ترك ذكر الله حيث قال الله تعالى (( واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولاتكن من الغافلين )) فكيف بمن يذهل عن الذكر فى عامة امره يقظة ونوم اكلا او شاربا وفى سائر احواله فهل يتساوى يتساوى الذاكر لله فى كل اوقاته مع المنافق
4 - رفقاء السوء لاشك ان رفيق السوء لاينكر منكر ولايامر بمعروف ولايساعد بخير فمصاحبته خسارة والقرب منه غفلة ودمار وصداقته
حسرة وندامة يوم القيامة قال الله تعالى (( ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا ياويلتى لم اتخذ فلانا خليلا
لقد اضلنى عن الذكر بعد اذ جاءنى وكان الشيطان للانسان خذولا ))

5 - ترك زيارة القبور قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها فانها تزهد فى الدنيا وترغب فى
الاخرة )) فنسيان الموت ونسيان الاخرة لاشك انه الغفلة بعينها
6 - صرف الاسماع والابصار والقلوب الى الشهوات والملذات لقد خلقنا الله تعالى وانعم علينا بنعم كثيرة منها سمعنا والبصر وغيره فاذا

استخدمنا هذه الادوات فى مرضاة الله شكرناه وعرفنا قدره وقدر نعمه علينا اما اذا استمعت الاذن الى مالايرضى الله من اللهو والاغانى

والغيبة والنميمة وشاهدت العين ماحرم الله ودخل القلب الحقد والحسد والغل والمكر فهذا من الغفلة قال الله تعالى (( اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون ))

للحديث بقية شاركونى وجزاكم الله خيرا وأسألكم الدعاء


عدل سابقا من قبل سلوى في الإثنين 11 أغسطس - 11:07 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
طلال العنزى
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 229
العمر : 33
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 3
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الخميس 19 يونيو - 21:08

الفاضلة الاخت سلوى.. بوركتي وبوركت يمينك على تذكير الناس بشي مهم
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه من الغفلة والف آآآآه
[size=16]يقول الله تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ [الأنبياء:1]. والذي يتأمل أحوال الناس في هذا الزمن يرى تطابق الآية تماماً مع واقع كثير منهم وذلك من خلال ما يرى من كثرة إعراضهم عن منهج الله وغفلتهم عن الآخرة وعن ما خلقوا من أجله، وكأنهم لم يخلقوا للعبادة، وإنما خلقوا للدنيا وشهواتها، فإنهم إن فكروا فللدنيا وإن أحبوا فللدنيا، وإن عملوا فللدنيا، فيها يتخاصمون ومن أجلها يتقاتلون وبسببها يتهاونون أو يتركون كثيرأ من أوامر ربهم، حتى أن بعضهم مستعد أن يترك الصلاة أو يؤخرها عن وقتها من أجل اجتماع عمل أو من أجل مباراة أو موعد مهم ونحو ذلك !! كل شيء في حياتهم له مكان ! للوظيفة مكان، للرياضة مكان، للتجارة مكان للرحلات مكان، للأفلام والمسلسلات وللأغاني مكان، للنوم مكان، للأكل والشرب مكان، كل شيء له مكان إلا القرآن وأوامر الدين، تجد الواحد منهم ما أعقله وأذكاه في أمور دنياه، لكن هذا العاقل المسكين لم يستفد من عقله فيما ينفعه في أُخراه، ولم يقدة عقله إلى أبسط أمر وهو طريق الهداية والاستقامة على دين الله الذي فيه سعادته في الدنيا والآخرة، وهذا هو والله غاية الحرمان يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم:7].

من يرى أحوالهم وما هم عليه من شدة جرأتهم على ارتكاب المعاصي وتهاونهم بها يقول: إن هؤلاء إما أنهم لم يصدقوا بالنار، أو أن النار قد خلقت لغيرهم، نسوا الحساب والعقاب وتعاموا عن ما أمامهم من أهوال وصعاب لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر:72]. انشغلوا براحة أبدانهم وسعادتها في الدنيا الفانية وأهملوا سعادتها وراحتها في الأخرى الباقية.


يا مـتعب الجسم كـم تـسعى لراحتـه *** أتعبت جسمك فيما فيه خسران؟!


أقبل على الروح واستكمل فضائلها *** فأنت بالروح لا بالجسم إنـسان

ما أحرصهم على أموالهم وما أحرصهم على وظائفهم، وصحتهم، لكن أمور دينهم والتفقه فيها وتطبيقها والتقيد بها فهي آخر ما يفكرون فيه إن هم فكروا.

أوقاتهم ضائعة بلا فائدة، بل إن أغلبها قد تضيع في المحرمات وإضاعة الواجبات يبحثون بزعمهم عن الراحة والسعادة، وهم بعملهم هذا لن يجدوا إلا الشقاء والتعاسة، شعروا بذلك أم لم يشعروا لقوله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
[طه: 124]،

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الخميس 19 يونيو - 22:54

اكرمك الله واعزك وبارك فيك
اشكرك على مساهمتك القيمة جعلها الله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الجمعة 20 يونيو - 14:48

اللهم انا نسألك : توفيق أهل الهدى واعمال اهل اليقين ومناصحة اهل التوبة وعزم اهل الصبر وجد اهل الخشية .
أضرار الغفلة :
(1) الضرر الاول عدم استجابة الدعاء 00 قال صلى الله عليه وسلم (( ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واعلموا ان الله لايستجيب دعاء من قلب غافل لاه ))

(2) الضرر الثانى انها سبب لوقوع العقوبة الربانية 00 قال تعالى ( فانتقمنا منهم فأغرقناهم فى اليم بأنهم كذبوا بأياتنا وكانوا عنها غافلين )) فقد تكون العقوبة غرقا او مرضا او جوعا او غلاء او وباء او الفناء بالوباء او تسلط الاعداء وقد تكون تفريق شمل الغافل وجعل فقره بين عينيه لانه جعل الدنيا اكبر همه 00 قال صلى الله عليه وسلم ( من كانت الدنيا همهفرق الله عليه امره وجعل فقره بين عينيه ))
(3) الضرر الثالث الغافل مصروف عن ايات الله 00قال تعالى : (( سأصرف عن أياتى الذين يتكبرون فى الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الغى يتخذوه سبيلا ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين ))
اذن فالغافل لن يكون الله سمعه الذى يسمع به ولابصره الذى يبصر به ولايده التى يبطش بها ولارجله التى يمشى بها ولئن سأل الله فلن يعطيه ولئن استعاذ به فلن يعيذه فلا توفيق ولاسداد ولاهدى ولارشاد 00 نعوذ بالله من الخذلان 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
عبد الرحمن
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 220
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   السبت 21 يونيو - 16:36

بارك الله فيكم اختي سلوى ونفع الله بكم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   السبت 21 يونيو - 18:38

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونجنى ونجاكم من الغفلة 00
اليوم اتحدث معكم عن (( علاج الغفلة ))
علاج الغفلة يكون بالقضاء على اسبابها :
(1) فاذا كنا نركن الى الدنيا ونطمئن اليها فلنبادر ونجعل الاخرة اكبر همنا ومبلغ علمنا
(2) المحا فظة عللى الصلاة وسائر الطاعات وقيام الليل وقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (( من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانتين ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين )) فقيام الليل دواء ودليل عظيم على زوال الغفلة
(3) الاكثار من الذكر
(4) ترك رفقة السوء ومصاحبة رفقة صالحة تعين على الطاعة لتزول الغفلة
(5) زيارة المرضى واصحاب الابتلاءات وزيارة القبور كما قال صلى الله عليه وسلم (( فانها تزهد فى الدنيا وترغب فى الاخرة ))
(6) استخدام الحواس والجوارح فيما يرضى الله سبحانه وتعالى
(7) التحول عن المكان الذى يصيبنا فيه الغفلة
اخى المسلم 00 اختى المسلمة00 الغفلة طريق جهنم والعياذ بالله وقانا الله شر الغفلة وصحبة الغافلين 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
تهانى
ادارى
ادارى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 723
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 1
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الخميس 26 يونيو - 0:10

بارك الله فيكى اختى الغالية
اعزك الله وسدد خطاكى
وجزاكى عنا خير الجزاء والعطاء
واسمحى لى ان اضيف بعد ما قرات عن علاج الغفلة
يقول الإمام ابن قدامة: "تحقَّق أرباب البصائر أنَّهم لا ينجيهم من هذه الأخطار إلا لزوم المحاسبة لأنفسهم وصدق المراقبة".
وقد قسَّمها –رحمه الله تعالى- إلى ستِّ مراحل:
المشارطة:
أي أن يشرط العقل على النفس ألا تقع في المعاصي والذنوب، وأن تقوم بالطاعات والفضائل.
فـ"إنَّ المؤمنين قومٌ أوثقهم القرآن، وحال بينهم وبين هَلَكتهم، إنَّ المؤمن أسيرٌ في الدنيا، يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله عزَّ وجلّ، يعلم أنَّه مأخوذٌ عليه في سمعه، وفي بصره، وفي لسانه، وفي جوارحه، مأخوذٌ عليه في ذلك كلِّه".
المراقبة:
"إذا أوصى الإنسان نفسه، وشرط عليها، لم يبقَ إلا المراقبة لها وملاحظتها، وفي الحديث الصحيح في تفسير الإحسان، لما سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك"رواه البخاريُّ ومسلم، أراد بذلك استحضار عظمة الله ومراقبته في حالة العباد".
المحاسبة بعد العمل:
"ومعنى المحاسبة أن ينظر في رأس المال، وفي الربح، وفي الخسران لتتبيَّن له الزيادة من النقصان، فرأس المال في دينه الفرائض، وربحه النوافل والفضائل، وخسرانه المعاصي، وليحاسبها أوَّلاً على الفرائض، وإن ارتكب معصيةً اشتغل بعقابها ومعاقبتها ليستوفي منها ما فرَّط".
معاقبة النفس على تقصيرها:
"اعلم أنَّ المريد إذا حاسب نفسه فرأى منها تقصيرا، أو فعلت شيئاً من المعاصي، فلا ينبغي أن يهملها، فإنَّه يسهل عليه حينئذٍ مقارفة الذنوب، ويعسر عليه فطامها، بل ينبغي أن يعاقبها عقوبةً مباحةً كما يعاقب أهله وولده".
المجاهدة:
"وهو أنَّه إذا حاسب نفسه، فينبغي إذا رآها قد قارفت معصيةً أن يعاقبها كما سبق، فإن رآها تتوانى بحكم الكسل في شيءٍ من الفضائل، أو وردٍ من الأوراد، فينبغي أن يؤدِّبها بتثقيل الأوراد عليها، كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّه فاتته صلاةٌ في جماعة، فأحيا الليل كلَّه تلك الليلة، وإذا لم تطاوعه نفسه على الأوراد، فإنَّه يجاهدها ويُكرِهها ما استطاع.
وقال ابن المبارك: "إنَّ الصالحين كانت أنفسهم تواتيهم على الخير عفوا، وإنَّ أنفسنا لا تواتينا إلا كرها".
وممَّا يستعان به عليها أن يُسمِعها أخبار المجتهدين، وما ورد في فضلهم، ويصحب من يقدر عليهم منهم، فيقتدي بأفعاله".
في معاتبة النفس وتوبيخها:
"قال أبو بكرٍّ الصدِّيق رضي الله عنه: "من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته"، وقال أنس رضي الله عنه: سمعت عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه -ودخل حائطا- فسمعته يقول وبيني وبينه جدار: عمر بن الخطَّاب أمير المؤمنين، بخٍ بخٍ، والله لتتقيَّنَّ الله بني الخطَّاب أو ليعذِّبنَّك.
واعلم أن أعدى عدوٍّ لك نفسك التي بين جنبيك، وقد خُلِقت أمَّارةً بالسوء، ميَّالةً إلى الشرّ، وقد أُمِرْتَ بتقويمها وتزكيتها وفطامها عن مواردها، فإن أهملتها جمحت، وشردت، ولم تظفر بها بعد ذلك، وإن لزمتها بالتوبيخ، رجونا أن تصير مطمئنَّةً فلا تغفلنَّ عن تذكيرها".
المداومة على ذكر الله تعالى:
أهمُّ ما يُضعِف الشيطان، ويمحو قسوة القلب، هو ذكر الله تعالى كثيرا، بكلِّ أنواع الأذكار المختلفة، صباحاً ومساء، وفي سائر الأحوال، مثل أذكار الدخول والخروج واللبس والخلع والطعام والشراب ودخول الحمام، وما إلى ذلك.
فعن عبد الله بن بسر أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنَّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيءٍ أتشبَّث به، قال: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله "رواه الترمذيُّ وابن ماجه وصحَّحه ابن حبَّانٍ والحاكم.
قراءة القرآن الكريم:
فمع تكرار القراءة، والاستماع للقرآن الكريم، يأتي الخشوع، وينجلي الصدأ عن القلب، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله تعالى، فإنَّ كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوةٌ للقلب، وإنَّ أبعد الناس من الله القلب القاسي"رواه الترمذيُّ بسندٍ حسن.
المواظبة على الطاعات:
عن عبد الملك بن عمير قال: كان غلامٌ بالمدينة يكنَّى أبا مصعب، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وبين يديه سنبل، ففرك سنبلة ثمَّ نفخها ثمَّ دفعها إليه فأكلها، وكانت الأنصار تعيِّر من يأكل فريكة السنبل، فلمَّا دفعها النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليه لم يردَّها عليه، قال أبو مصعب: ثمَّ قمت من عنده غير بعيد، ثمَّ رجعت إليه فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني معك في الجنَّة، قال: "من علَّمك هذا؟"، قلت: لا أحد، قال: "أفعل"، فلمَّا ولَّيت دعاني، قال: "أعنِّي على نفسك بكثرة السجود"رواه البزَّار بسندٍ صحيح.
الإكثار من الدعاء:
قال صلى الله عليه وسلم لمعاذٍ بن جبل رضي الله عنه: "يا معاذ، والله إنِّي لأحبُّك، أوصيك يا معاذ: لا تدعن في دبر كلِّ صلاةٍ أن تقول: اللهمَّ أعنِّي على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك"رواه أحمد وأبو داود والنسائيُّ والحاكم وغيرهم بسندٍ صحيح.
ملاحظة نِعم الله تعالى:
ملاحظة نعم الله الباطنة والظاهرة، وواجبنا تجاهها، وهو القيام بشكرها، قال تعالى: "ياأيُّها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالقٍ غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنَّى تُؤفَكون".
طرد العُجب والرياء بعد العمل الصالح:
فإذا دخل على الإنسان عجبٌ بعد العمل الصالح، أو خوفٌ من الرياء، فعليه أن يطرده ويحاربه، ويستعيذ منه، ومثل هذا الشعور ينتاب كلَّ إنسان، لكن عليه أن يستحضر الإخلاص، ويستغفر الله تعالى، ويتذكَّر أنَّه لا حول ولا قوة إلا بالله تعالى، فلولا أنَّ الله تعالى أعانه على أداء هذا العمل ما أطاق فعله، فلله الحمد أوَّلاً وآخرا.
وقانا الله جميعاً من الغفلة، وأصلح شأننا كلَّه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حنان
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 202
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 3
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الخميس 26 يونيو - 2:17

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
كل هذه الغفلة من انشغالنا بالمادة والرفاهية والسعى على الرزق ونسينا الله لما قال فى حديثه القدسى ( يا بن ادم لا تخشى على رزقك فان خزائنى عامرة لا تنضب ) فالدنيا ما هى الا عرض وامانة مستردة انظر الى دنياك اتى اتيتها صفحة بيضاء كيف تسلمها وقد ملئتها نقط سوداء فقم وجدد العهد وجنب الكلام ولا تنشغل بما خلق من اجلك عن من خلقت من اجله فان الدنيا للعاملين " شوف سيدنا على رضى الله عنه عمل ايه لما شتم والناس واقفين يقولون له يا على اتسكت على الاهانة فقال رضى الله عنه " أءمنع رزقا ساقه الله الى ساخذ من حسناته وياخذ هو من سيئاتى " لو استطعنا عمل ذلك سوف نستيقظ من غفلتنا والله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الأربعاء 2 يوليو - 18:43

الاخت الغالية تهانى بارك الله فيكى وجزاكى خير الجزاء
الاخت الغالية حنان وحشتينا بتغيبى عنا كتير بارك الله فيكى وفى اولادك

الاخوة الافاضل 00 اخواتى الاعزاء 00
تعالوا معى نساعد بعضنا بعض حتى لانكون من الغافلين وفى كل مرة نختار سويا خلق قد يكون فينا
ولا ندرى ونحاسب انفسنا ونعالجها حتى يمحوها الله من علينا 00 شاركونى منتظرة ردودكم



واليوم اتحدث معكم عن (( اللعن ))
قال صلى الله عليه وسلم ( لاتلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم ))
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض اسفاره أذ أمرأة من الانصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها فقال صلى الله عليه وسلم (( خذوا ماعليها وأعروها فأنها ملعونة ))
وقالت عائشة رضى الله عنها سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر وهو يلعن بعض رقيقه فالتفت اليه وقال : ياابا بكر أصديقين ولعانين كلا ورب الكعبة - مرتين أو ثلاثا )) فأعتق ابو بكر يومئذ رقيقه واتى النبى صلى الله عليه وسلم وقال : لااعود 00 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن اللعانين لايكونون شفعاء ولاشهداء يوم القيامة ))
وقال أنس : كان رجل يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فلعن بعيره فقال صلى الله عليه وسلم ( ياعبد الله لاتسر معنا على بعير ملعون ))
واللعن : عبارة عن الطرد والابعاد من الله تعالى وذلك غير جائز الا على من اتصف بصفة تبعده من الله عز وجل وهو الكفر والظلم 00 فلا ينبغى ان يطلق اللسان باللعنة الا على من مات على كفر
ويقرب من اللعن الدعاء على الانسان بالشر حتى الدعاء على الظالم كقول الانسان مثلا : لاصحح الله جسمه ولاسلمه الله فأن ذلك مذموم (( أن المظلوم ليدعو على الظالم حتى يكافئه ثم يبقى للظالم عنده فضله يوم القيامة ))
00 اللهم أرزفنا شهادة أن لااله الا الله ، محمدا رسول الله عند الغرغرة وقبل طلوع الروح 00
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الأحد 6 يوليو - 5:46

اخى الكريم 00 اختى الغالية
منكرات موجودة فى حياتنا ونغفل عنها :

منكرات المساجد‏:‏


مما يشاهد كثيراً في المساجد إساءة الصلاة بترك الطمأنينة في الركوع والسجود، وكذلك كل ما يقدح في صحة الصلاة، من نجاسة على ثوب المصلي لا يراها، أو انحراف عن القبلة بسبب عمى أو ظلام‏.‏ ومن ذلك اللحن في القراءة‏ .
‏واشتغال المعتكف بإنكار هذه الأشياء وتعريفها أفضل له من نافلة يقتصر عليها‏.
ومن ذلك: ‏ تراسيل[1]‏ المؤذنين وتطويلهم مد كلماته‏.‏
ومن ذلك‏‏: أن يكون على الخطيب ثوب حرير، أو بيده سيف مذهب‏.‏
ومن ذلك‏: ما يجري من القصاص في المساجد من الكذب، والأشياء المنهي عنها، كالخوض في الكلام الموجب للفتن، ونحو ذلك‏.‏
ومن ذلك: أن يكون الرجال مختلطين بالنساء، فينبغي إنكار ذلك عليهم‏.‏
ومنها ‏الحلق يوم الجمعة لبيع الأدوية والأطعمة، والتعويذات ، وقيام السؤّال، وإنشادهم الأشعار، ونحو ذلك‏.‏ فهذه منها ما هو حرام، ومنها ما هو مكروه‏.‏
منكرات الأسواق‏:‏
ومن ذلك: ‏الكذب في المرابحة، وإخفاء العيب، فمن قال‏:‏ اشتريت هذه السلعة بعشرة، ورابح فيها درهاً، وكان كاذباً ، فهو فاسق ‏.‏ويجب على من عرف ذلك أن يخبر المشتري بكذبه، فإن سكت مراعاة للبائع كان شريكاً له في الخيانة‏. وكذلك إذا علم العيب، لزمه أن يبينه للمشتري، وكذلك التفاوت في الميزان والذراع، يجب على كل من عرفه تغييره، إما بنفسه، أو برفعه إلى الوالي حتى يغيره‏.‏
ومنها‏ الشروط الفاسدة، واستعمال الربا، وبيع الملاهي، والصور المجسمة، ونحو ذلك‏.‏

منكرات الشوراع‏:‏

ومن ذلك بناء دكان متصلة بالأبنية المملوكة، وإخراج الأجنحة، وغرس الأشجار إذا كان ذلك يؤدي إلى تضييق الطريق والإضرار بالمارة، فأما وضع الحطب والطعام في الطريق بمقدار ما ينقل إلى البيوت فجائز، فإن ذلك يشترك الكافة في الحاجة إليه‏.‏
ومن المنكرات‏ ربط الدواب على الطريق بحيث تضيق وتؤذي الناس ، فيجب المنع من ذلك ، إلا إذا كان بمقدار الحاجة للنزول والركوب‏.‏
ومن ذلك‏ تحميل الدواب من الأحمال ما لا تطيق، وكذلك طرح الكناسة على جواد الطريق، وتبديد قشور البطيخ، أو رش الماء بحيث يخشى منه الزلق، والماء الذي يجتمع من ميزاب معين ‏.‏ فأما إن كان من المطر، فذلك على الولاة، وليس للآحاد في ذلك إلا الوعظ‏.‏

منكرات الحمامات‏:‏

من ذلك‏ صور الحيوانات على باب الحمام أو داخله، ويكفي في زوال ذلك أن تشوه وجوه الصور، بحيث يبطل تصويرها‏.‏ ومن لم يقدر على الإنكار لم يجز له الدخول إلا لضرورة، وليعدل إلى حمام آخر‏.‏
ومن ذلك: كشف العورات، والنظر إليها، وكشف المدلك عن الفخذ،وما تحت السرة، لتنحيه الوسخ أو مس العورة‏.‏
ومنها: غمس اليد والأواني النجسة في المياه القليلة، فإن فعل ذلك مالكي لم ينكر عليه، بل يتلطف به، ويقول له‏:‏ يمكنك أن لا تؤذيني بتفويت الطهارة عليّ ‏.‏

منكرات الضيافة‏:‏

من ذلك‏: فرش الحرير للرجال، والبخور في مجمرة فضة أو ذهب، والشرب فيهما، واستعمال ماء الورد منهما، وكذلك تعليق الستور وفيها الصور، وسماع القينات والأوتار، واطلاع النساء على الشباب الذين تخاف فتنتهم ، فكل ذلك منكر يجب تغييره، ومن عجز عن تغييره لزمه الخروج‏.‏
وأما الصور على النمارق والبسط ، فليس بمنكر، وكذلك الفرش والحرير، والذهب للنساء، فإنه جائز، ولا رخصة في تثقيب آذان الصبية لأجل تعليق حلق الذهب ، فإن ذلك جرح مؤلم لا يجوز، وفي المخانق والأسورة كفاية عن ذلك ، والاستئجار على ذلك غير صحيح، والأجرة المأخوذة عليه حرام‏.‏
ومن ذلك: أن يكون في الضيافة مبتدع يتكلم في بدعته، فلا يجوز الحضور معه إلا لمن يقدر على الرد عليه، وإن لم يتكلم المبتدع جاز الحضور مع إظهار الكراهة له والإعراض عنه، وإن كان هناك مضحك بالفحش والكذب، لم يجز الحضور، ويجب الإنكار، فإن كان مزحاً لا كذب فيه ولا فحش، أبيح ما لم يقل من ذلك، فأما اتخاذه صناعة وعادة فيمنع منه‏.‏

المنكرات العامة‏:‏

من تيقن أن في السوق منكراً يجري على الدوام ، أو في وقت معين وهو قادر على تغييره، لم يجز له أن يسقط ذلك عنه بالقعود في بيته، بل يلزمه الخروج، فإن قدر على تغيير البعض لزمه‏.‏
وحق عل كل مسلم أن يبدأ بنفسه، فيصلحها بالمواظبة على الفرائض وترك المحرمات ، ثم يعلم ذلك أهله وأقاربه، ثم يتعدى إلي جيرانه وأهل محلته، ثم إلى أهل بلده، ثم إلى السواد كذلك إلى أقصى العالم، فإن قام بذلك الأقرب سقط عن الأبعد، وإلا خرج به كل قادر عليه‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
الزهراء
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 317
العمر : 51
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 3
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الأربعاء 9 يوليو - 16:09

جزاكم الله خير الجزاء
وعن الغفلة نسى بعضنا هذه الاية

فاتقوا الله عباد الله يقول ربكم جل في علاه :{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ

وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.لاشيء مما ترى تبقى بشاشته..يبقى الإله ويفنى المال والولد..لم تغنى عن هرمز يوما خزائنه..والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا..ولاسليمان إذ تجري الرياح له..والإنس والجن فيما بينها ترد..أين الملوك التي كانت لعزتها..من كل أوب إليها وافد يفد..حوض هنالك مورود بلا كذب..لابد من ورده يوماً كما وردوا.
كان شاباً قوياً مفتول العضلات يتقلب في صحة وعافية يعيش حياته كما يحب يكون بجوار المسجد في جلسة مع الشباب فيسمع منادي الله ينادي حي على الصلاة حي على الفلاح فيتساءل أيترك جلسة الشباب والمرح والنكات والضحك ليجيب منادي الله ؟ قد تفوته طرفة تقال فكيف يعوضها ؟ قد يستهزئ به الشباب فيكون شاذا بينهم يهتم بالصلاة ! وبينما هو في قمة غفلته وعنفوان سكرته إذا به يفاجأ بمن كان يهرب منه أمامه إذا به بملك الموت يطلبه لرحلة ما أعد لها زاداً! يطلبه لهول تحير منه الألباب! ويطير منه الصواب عندها تذكر أنه كان يقرأ في كتاب ربه آيات، أنه كان يقرأ قوله تعالى :{ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}([1]). آية غفل عنها إذا بها تتمثل أمامه {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}(2). جاء الموت يطلبه ويا لهول ما يطلبه يطلبه لدار جزاء لا عمل فيها ، فتذكر وقتها أنه كان في دار عمل لا جزاء فيها ففرط وضيع ونسي فقام يصرخ ندماً ويصيح حسرة فيقول:{…رَبِّ ارْجِعُونِ()لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} فتأتيه الإجابة القاطعة التي تزيد من حسرته وألمه{كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وليت القضية وقفاً على تلك اللحظات ولكن ما بعدها أشد و أفظع {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ()فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ()وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}(3). عندها يعض أصابع الندم أنه ارتضى صحبة الفاسقين المعرضين عن ربهم وأعرض عن الرفقة الصالحة الطيبة التي أوصى الله بها نبيه r يوم أن قال:{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}(10). ويذكر كيف مثل له ربه ذلك الموقف في كتابه ولكنه لم يفطن إليه ولم ينتبه لقوله تعالى{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا()يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا()لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}(11) .تلفت يمنة ويسرة فلم يجد تلك الصحبة أين الشباب أين الرفقاء ، بحث عن والديه فلم يجدهما ، بحث عن سيارته فلم يجدها بحث عن بيته عن عمارته عن إخوانه فلم يجد شيئاً حينها تذكر أنه كان يقرأ في كتاب ربه آيات لم يعطها حقها من التأمل والتي كانت تخبره أن الإنسان في هذه الرحلة لا يكون إلا وحيداً تذكر قول الخلاق المقتدر:{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ}(4). نعم فرادى فلا أهل ولا مال ولا منصب ولا جاه وإنما العمل والعمل وحده كما قال الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه: ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ))(5).فهنيئاً لمن عرف هذه القاعدة الذهبية فجعل من عمله حبيبه الذي لا يقدم عليه مالاً ولا زوجة ولا ولد عملك الصالح هو طريق سعادتك في الدنيا وأنيسك غداً في قبرك وفي حياة البرزخ يقول تعالى : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(6).
فمن ذا الذي تنبه لذلك فأعد العدة أكثر من صلاة الليل أكثر من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل أكثر من الصيام أكثر من الصدقة ، أيها الأخ الحبيب إنها فرصتك للنجاة فلا تفرط فيها قدم لنفسك بدلاًٍ من أن تقعد هناك رهين عملك تنتظر من يتصدق عليك من الأهل والأولاد والأحباب ولأقرباء ولا تدري هل يذكرون أم لا يذكرون ؟ وإذا أردت أن تعرف ذلك تأمل في حالك أنت مع من مات من أقربائك وأحبابك كم أهديت لهم في قبورهم بعد موتهم ؟ وهكذا من بعدك إن لم يكونوا أبخل منك بذلك عليك لما فتح على الناس من الشهوات والمغريات والملهيات والمشغلات ، أخي الحبيب يامن هو على موعد مع الموت إذا رأيت رجلاً ينتظر من الناس أن يعمروا له بيتاً بينما هو لا يسعى في عمارته ألا تطلق عليه بأنه عاجز ، وقد يجد من يبني له وقد لا يجد وقد سمى الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه من يفرط في الإعداد لسكرة موته بالعاجز يوم أن قال فيما أخرجه الترمذي: ((الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ))(7). فكن يا رعاك الله ممن يبني بيت سعادته في الآخرة بنفسه قدم لنفسك قبل أن تفجأك السكرة وتذرف العبرة أعمل ليوم تضحك فيه وكل من حولك يبكي أحرص على أن تجعل لنفسك نهراً جارياً من الحسنات يصب بعد موتك في موازين حسناتك وأفضل طريق لذلك الدعوة إلى الله الدلالة على سبل الخيرات فأنت لو علمت رجلاً آية من كتاب الله وظل يتلوها ويعلمها الناس كان ذلك في ميزان حسناتك إلى يوم القيامة قإن لم تكن تجيد ذلك فادعم حلقات تحفيظ القرآن بما تستطيع تكسب أجرها ، علم ما تستطيع من العلم فإن لم تستطع ذلك فاطبع الكتب و المطويات النافعة أو ابتاعها واهدها للناس ، قم بتوزيع الأشرطة الإسلامية المؤثره وانشرها في المجتمع فرب رجل واحد استفاد منها فعاد إلى ربه وأناب وأصبح داعية إلى الله فكسبت أجره أفعل ذلك وأنا ضامن لك بأجرك العظيم المتصل من عند الله ثقة بما أخبرنا به من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى يوم أن قال فيما أخرجه مسلم في الصحيح : ((مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ))(Cool. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ


منقول [/size]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1074
العمل/الترفيه : مدير المنتدى
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الخميس 17 يوليو - 5:47

اخوانى واخواتى
من الغفلة ايضا 00 عضو موجود فى جسدنا ولانعلم خطورته هل تعرفونه ؟
هو ( اللسان )

آفاته كثيرة ومتنوعة، ولها في القلب حلاوة، ولها بواعث من الطبع، ولا نجاة من خطرها إلا بالصمت،

أن الصمت يجمع الهمة ويفرغ الفكر‏
.‏وفى الحديث، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏
‏"‏من يضمن لى ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة‏"‏‏.‏وفى حديث آخر‏:‏ ‏"‏لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه‏"
‏‏(‏‏(‏ أخرجه ابن أبى الدنيا في الصمت‏"‏ من حديث أنس،
وفى حديث معاذ في آخره‏:‏
(كف عليك هذا) فقلت‏:‏ يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به‏؟‏ قال‏:‏ ‏(ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال‏:‏ على مناخرهم، ألا حصائد ألسنتهم‏؟‏)‏.
‏وفى حديث آخر‏:‏ ‏"‏ من كف لسانه ستر الله عورته‏
(‏ وقال ابن مسعود‏:‏ ما شيء أحوج إلى طول سجن من لساني‏
.‏وقال أبو الدرداء‏:‏ أنصف أذنيك من فيك، فإنما جعلت لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم به‏.‏وقال مخلد بن الحسين‏:‏ ما تكلمت منذ خمسين سنة بكلمة أريد أن أعتذر منها‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eljanaonmyhome.yoo7.com
طلال العنزى
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 229
العمر : 33
احترامك لقوانين المنتدى :
دعاء :
الاوسمة : 3
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: احذروا الغفلة   الثلاثاء 29 يوليو - 0:05

يقول الشافعي رحمه الله :
لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن
ويقول أحد الشعراء:
لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك
ويقول آخر :
وإن بليت بشخص لا خلاق له
فكن كأنك لم تسمع ولم يقل
ولا يغرك من يبدي بشاشته
منه إليك فإن السم في العسل
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تظننَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملا،وقال عطاء بن السائب: قدمت من مكة فلقيني الشعبي، فقال: يا أبا زيد أطرفنا مما سمعت
قلت: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط يقول: لا يسكن مكة سافك دم ولا آكل ربا ولا مشاء بنميم، فعجبت منه حين ساوى النميمة بسفك الدماء وأكل الربا فقال الشعبي: وهل تسفك الدماء وترتكب العظائم إلا بالنميمة؟؟؟؟
وقال سفيان بن حسين الواسطي ذكرت رجلا بسوء عند إياس بن معاوية فنظر في وجهي وقال أغزوت الروم؟ قلت: لا، قال : والسند والهند؟؟، قلت: لا، قال: أفسلم منك الروم والسند والهند ولم يسلم منك أخوك المسلم؟؟؟
قال سفيان : فما عدت بعدها إلى عيب أحد من الناس أو غيبته.
ويقول البخاري: لم أغتب أحدا منذ علمت أن الغيبة حرام، ولو كنت مغتابا أحدا لاغتبت أمي وأبي حتى لا تذهب حسناتي للغرباء
أخوتي في الله اللسان هو سبب هلاك الإنسان إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم حين قال له معاذ يارسول الله أونحن مؤاخذون بما نقول قال: "ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟
وآفات اللسان كثيرة ومتعددة منها
1. الكذب
2. الغيبة
3. النميمة
4. شهادة الزور
5. القذف
وأكبر الكبائر أن الإنسان يكفر بلسانه حين ينطق بكلمة الكفر معتقدا بها بقلبه
نسأل الله أن يحفظ ألستنا عن الكذب وجميع آفات اللسان الأخرى إنه سميع مجيب


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
احذروا الغفلة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجنة فى بيوتنا :: ايات الله فى الافاق-
انتقل الى: